محمد الكرمي
28
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
( ما للقطع بما هو حجة من الآثار ) والقطع الذي هو حجة القطع الطريقي وآثاره المنجزية عند الإصابة والمعذرية عند الخطأ كما سلف بيانه فمثل هذا الأثر يترتب على الطرق والامارات للدليل القائم على حجيتها ( لا ) ترتيب ما ( له ) من الآثار ( بما هو صفة وموضوع ضرورة انه ) اى القطع ( كذلك ) اى بنحو الصفتية والموضوعية ( يكون كسائر الموضوعات ) المتشتتة ( والصفات ) الحقيقية ولا يكون للامارات والطرق المجعولة اىّ ربط به أصلا وكما لا تحمل آثار موضوع على موضوع آخر منفرز عنه مباين له هكذا لا تحمل آثار صفة على صفة أخرى ( ومنه ) اى من عدم قيام الطرق والامارات مقام القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الصفتية ( قد انقدح عدم قيامها بذاك الدليل ) القائم على حجيتها ( مقام ما اخذ في الموضوع ) من القطع ( على نحو الكشف فان القطع المأخوذ بهذا النحو ) وهو الكشف ( في الموضوع شرعا ) يكون حاله ( كسائر ما له دخل في الموضوعات أيضا ) فكما ان الموضوعات والصفات لها احكام بحيالها كما عرفت كذلك يكون كل ما له دخل في الموضوع فإنه يعدّ من توابعه ( فلا يقوم مقامه شئ بمجرد حجيته أو قيام دليل على اعتباره ما لم يقم دليل ) مصرح بنصه أو بفحواه ( على تنزيله ودخله في الموضوع كدخله ) اى كدخل القطع وبعبارة أوضح ان يقوم دليل ينزل الطريق والامارة منزلة القطع بعموم التنزيل وما لم يقم دليل كذلك فالمحرز منه هو تنزيلهما منزلته في الطريق إلى الواقع فقط وما زاد على ذلك مئونة تحتاج إلى اثبات وبدونه لا تكون لها قيمة لان قيامها مقام القطع الطريقي انما صحّ لها بالجعل ولولاه لما صحّ ( وتوهم كفاية دليل الاعتبار ) القائم على حجيتها ( الدال ) بادعاء التوسعة في مفاده ومدلوله بتقريب ان دليل الحجية غير منحصر الدلالة على تنزيلها منزلة القطع الطريقي فقط بل يمكن ان يدّعى في دلالته عموم المفاد والتنزيل وانه دال ( على الغاء احتمال خلافه ) اى